30 يناير, 2009



جبران خليل جبران" العواصف"
كتاب رائع بحق منذ زمن وأنا أود لقاء جبران فلما سمعت عنه جاءني شعور بأن كلماته تستحق القراءة والتمعن تستحق أن تسافر فيها مبحرين نحو فلسفته الحياتية الفكرية الخالصة ولم يسعفني الزمان قبلا لان أكحل عيني بحروفه لكني كلما سمعت اسمه كان يلامس إحساسي بطريقة ما لم أفهم كنهها ولم استطع تفسيرها حتى وقعت عيني على كلماته أول مرة في كتابه العواصف حينها فقط عرفت السر إنه على كل قرائه أن يكونوا ناضجين كفاية لتستوي كلماته وأفكاره في نفوسهم دون شك وأنه يجب عليهم أن يكونوا قد احترقوا في ثورات كبرى وأن حرائقا لا تنطفئ بأي فلسفة كانت شبت في دواخلهم وسرائرهم وعليهم هم إطفاؤها ... كلمات جبران تحمل هذا الاحتراق وتطفئه فلسفاته الفكرية وثورته الغير تقليدية التي تبدو في ظواهرها كلمات هي الأكثر شكا وتحررا إلا أنها في الحقيقة على العكس تماما ... الأكثر إيمانا ونورانية
كان لقائي الأول في العواصف بداية الأمر حين قرأت حفار القبور اعتراني خوف ما مما أقرؤه لكني بعد حين عدت إلى الكتاب موقنة أن مجموعة الأحاسيس العذبة والأفكار الخلابة و التصاوير المميزة وذاك الخيال الجارف الذي ضمنه جبران للكتاب تستحق التمعن أكثر وأكثر وأن تقلب الورقة مارا إلى غيرها وأن ما بين السطور كنز مدفون فانطلقت بشغف إلى الملك السجين ذاك الملك الصامت في سجنه يخاطبه جبران لا تدري في الخطاب أهو مشفق عليه أم على نفسه... ثم يأخذك فجأة على يسوع المصلوب يحكي حال الناس في يوم ذكراه وبسلاسة يضعك على باب الهيكل وقد علقت في ذهني من هذه الخاطرة أي على باب الهيكل " قد طهرت سفني بالنار المقدسة لأتكلم عن الحب ولما فتحت شفتي للكلام وجدتني أخرس" ... بعدها يناجي الليل في يا أيها الليل... وانتقل إلى الجنية الساحرة انا الان لا اذكر شيئا من هذه الخاطرة ألا اسمها ... كان فيه أيضا قبل الانتحار وهي ثورية كفاية لتقرأوها ... احسست في يا بني أمي كأنه صرخ بكلمات لم يستطع صراخها من قبل فاكتفى بكتابته على الورق لأناس هم من جلدته لكنهم لم يتعلموا القراءة ...ولم ينس الجيل القادم فأورد له صرخة نحن وانتم ثم غاص في فلسفة الذات والمنطق .
في منتصف الكتاب تماما نثر جبران عواصفه بادئا بالعاصفة (1) ثم العاصفة(2) و العاصفة (3) العاصفة (4) وانتهى بالعاصفة (5)
إن جبران حكاية لا تنتهي يداعب الكلمات والأفكار كأنها لعبة صغيرة يخرجها بأطوار عدة يسردها كأنها أقصوصة خيالية أو خواطر جمالية لكنه في النهاية لا يكتبها لمجرد الجمال واللهو إنه يكتبها مضمنا أفكارا وحريات نقدا لاذعا حينا أو بناءا مرات أكثر أنه ساحر يشعوذ الكلمات أحجيات مطلقة وتكون منعطفات كثيرة في الحياة

بعد العواصف يقص علينا حكاية الشيطان أضحكتني جدا هذه الحكاية وفي ذات الوقت لم تذهلني كثيرا منذ بدايتها أحسست باللعبة الموجودة فيها رأيت انه في روايته وضح كيف يكون الإنسان شيطانا أكثر من الشيطان نفسه وقد كان مثاله الذي طرحه عن الراهب صائبا حيث قام الراهب بجمع أمواله من صكوك الغفران التي يوزعها على الناس وفي إحدى الليالي أثناء عودته إلى بيته وجد الشيطان ينزف وحين طالبه الشيطان بمداواته قال له موتك سيريح الناس فأجابه الشيطان إن متت أنا لم يعد للناس أخطاء فكيف ستعمل أنت وكيف ستحصل المال ؟ فداواه , هذا هو مختصر الشيطان لكنها جميلة جدا ... يمر جبران بأبناء الآلهة وأحفاد القردة يقارن فيها بين شريحتين من المجتمع بأسلوب راق جدا ... ثم إلى بين ليل وصباح يعبر فيها عما يختلج نفسه تجاه هذا العالم فيصور نفسه شجرة قائلا شجرة نفسي أو سفينة نفسي وقد أعجبني وصفه للسفينة حيث انه جاب العالم وعاد بها مزركشة ملونة فأعجب الناس بها وجعلوها حكايتهم رغم أنها فارغة من الداخل ولكنه حين جاب العالم مرة أخرى وعاد بسفينته سفينة نفسه على حد تعبيره وعاد بها محملا بالفكر والعلم والأدب لكن دون طلائها وزركشتها لم ينظر إليه احد ولم يستقبل ذاك الاستقبال المميز ... ثم يرد على النقاد الذين وصفوه بأنه متحرر ذو أفكار مغلوطة وانه يريد إفساد الشباب بكتبه وان أفكاره مغرضة في مقال يدعى المخدرت والمبضع

حتى هنا سأكتفي بالخوض في تفاصيل الكتاب وسأسرد لكم بقية العناوين بتعليق طفيف ... " السرجين المفضفض" غامضة جدا- " رؤيا " جميلة – " في ظلام الليل" يحكي نفسه مناجيا الليل – " الأضراس المسوسة" معبرة جدا – "مساء العيد " بأي حال عدت يا عيد – " الجبابرة" عاصفة رائعة – " مات أهلي" حزينة جدا –"الأمم وذواتها " منطق بحت ومميز – " الشاعر البعلبكي" فيها حس راقي _ "السم في الدسم" قصة موفقة –" البنفسجة الطموحة " حكمة مروية – "الشاعر" سلسة – "الكلام وطوائف المتكلمين" متذمر من الكلام بتكلم !

إلى هنا ينتهي ... هذا الكتاب استهلك طاقة مني لكنه رائع جدا ببساطة وثورية جبران تعطي قوة لكل الثوار المؤمنين في الأرض





7:15
19-1-2008

27 يناير, 2009

كأنما الشمس






ذات صباح
خرجت أميرة الى حافة الجرف
ربطت حصانها الابيض بحجر كبير
وقفت على المنحدر
وألقت نظرة على الأفق البعيد
فالتقت زرقتان في نهايته
وجاءت النوارس من ذاك الافق
تعلن أن مد هذا الصباح سيكون عاتيا
وأنه لا جزر بعد ثورة اليوم
حتى وإن عاد القمر للظهور
كانت الاميرة بلورية العينين كالزجاج
نقية الوجه كالثلج
شفافة ملامحها
وشعرها مسترسل كالذهب
تحمل نايا صغيرا
وكانت الحكايات تدور حولها في الشتاء البارد حول المواقد
وفي ليالي السمر الصيفية في باحات البيوت
حتى إن بعضهم روى أنه رآها تخرج من رحم الأرض
وأنها ذات يوم لابد عائدة إليها
وآخرون قالو أنها لا بد امرأة من نور
والأطفال ببرائة عيونهم يرونها فراشة جميلة
اما بعض الخرافات فقد حاكتها الجدات عن أنها امرأة من نار
وأنها ستحترق إذا ما لامست البشر
قيل أيضا أنها لاتعرف الكلام
لاتسمع
لا تأكل
و الكثير الكثير
اما الحقيقة التي يعرفونها
فتسكن الكوخ في الجبل
وترتدي ثوبا ابيضا كالأميرة
لذلك اصطلحوا على ان اسموها الأميرة في خرافاتهم
ولابد أنها لم تكن لتأبه لما هم عليه
إذ هي واقفة على حافة الجرف
تعانق الشمس بعد غياب طويل
تحدق كل منهما في الأخرى
وكأن الحزن الراقد في عينيها رطبا جعلها قادرة على التحديق في الشمس
حتى إذا طال التحديق
تبخر الحزن من روحها
منحته للشمس
وابتسمت
وعادت لتمتطي حصانها غلى كوخها
في الطريق
أخذت بعض الحزن من عيون الأطفال المحدقين فيها


4:20 مساءا

27-1-2009

18 يناير, 2009

Iternational Camaign To Take Nobel Prize From Peres

A member of european comission for lifting the seige of gaza announced about international activities to take the nobel prize from the israeli president shimon peres in cause of burtal aggression on gaza

About this the representative of greece said that this idea comes after killing and injuring thousands of civilans in gaza , then he add that idea started from persons get nobel prize before then developed to a puplic campaign by getting sigintures from Intellectuals, scholars and writers and there is thousands of signitures.

They decided to get more and more signs to presesnt them to Swedish Academy of Science which is responsiple for the prize.
and he said that this step will follow by pressure and protests then the responsible committee of the price will meet to decide.


Anastaboles refer that nobel prize always granted in apolitical idology, unlike prizes that granted for those presents Scientific or literary achievements
Then he said that taken the prize from peres will be sympolic thing and its insults him and his goverment and he considered granting the prize to peres will be a black spot in the history of this organization and it will be forced to correct this mistake.

This campaign will start next monday in a frormal shape and it will try to devote 7 dec tha day that unrwa school bombed on the refugees heads from children and womens to be aworld memory for gaza massacre and build a statue memorial honors the victims and this will be by understandig with local authorities in these states

Noticed that the writers family in bahrain worked on an electronic broad to take the prize from peres

From arab 48 wakalat
Translated by Nada(Chaza)

2:30 pm

17 يناير, 2009

كنص ، أكثر من رائع


كنص ، أكثر من رائع


ما اجمل المدن الصامتة ... لم اكن أدرك قبلا ان المدن تصمت هكذا... أن السكون يفترسها بوحشية قاتلة ... وأن الظلال تجعل من ياسمينها شاحبا ... وان صدى اللحن الذي أعشقك فيه وأعشقه بك لن يستطيع اختراق سوى حاسة السمع ولن يتعدى كونه تراجيديا تحكي قصص بطولة فارسي الأمين الذي يبتعد من تفاصيل المكان كي لا تلتقي عينانا صدفة وتخون اختلاجاتنا آيات الله ... موحش ظل أضواء الشوارع .... قاتل عمق الكلام في روحك ....
ينتصف الليل ولا قمر يزين السماء ... ونجمتي في الجنوب والمدن سماواتها شمالية ... يذوب الليل ويذوب الحزن في فمي ... يصبح الملح أشهى من رقة الفجر ... ويمسي الشتاء وريقات عابرة في كل الدنا... اشتاق لسريري وغرفتي للعبتي التي على سريري ... متى سياتي الغد حاملا لون عينيك في منامي ..متى؟؟!!
عفوا سيدي سقط الكلام سهوا ... وسقطت انا من فوهة الحلم في عالم الصمت... يبدأ صدى اللحن يتسلل الى القلب ... ينبض الشارع بالحياة ... وينبض بي الموت ...أرى بريق عينيك في الفجر ... اغفو على فراشي بلا دثار ... اراك في حلمي .... موحش شعوري بحبك في الحلم ... يتجمد الدمع في عروقي حين اصحو ولا اجد صورتك في قلبي ... اجدها ما زالت تجوب الحلم ... ويعتريني صمت المدن من جديد ... لكنه صمت بيتي سريري وحبي واشتياق قرنفلي اللون تماما كالندى في الصباح




21-11-2008

الهذيان في الفن والاحلام... سيجموند فرويد

الهذيان في الفن والأحلام

بداية لي ملاحظتان : الاولى هذه اول قراءة تامة لي في كتاب من عالم الفلسفة النفسية
والثانية هذه اول قراءة لقلمي في كتاب ما

كثيرا ما تحصل معنا او على الأقل كثيرا ما حصل معي أننا حين نحب شيئا نفكر فيه طوال الوقت نحلم به في وضح النهار وفي عتمة الليل يشدنا هذا الحلم الى منطقة من اللاوعي وفي النقطة الفاصلة ما بين الوعي واللاوعي نجد نفسنا بتنا نظن ان الحلم صار حقيقة ما سأضرب لكم مثالا واقعيا ذات مرة كنت في أفكر في من أحبه وفي نقطة ما من الزمن ذهب بي الحلم الى حديث جميل معه تحت ياسمينة مطلة في ذلك الوقت حقيقة كنت أداعي أخي الصغير وبينما أنا أحدثه ناديته باسم من أحب فنظرت أمي إلي نظرة شزرا لكنها لم تأخذ في بالها الأمر وعدت من منطقي الهذياني ذاك الى الحياة الواقعية.... والغالب في أمور كهذه أن الشخص يكون متيما بحلمه لدرجة عالية جدا وهناك آخرون يستيقطون صباحا وما زالت اشباح احلامهم الليلية تطاردهم بطريقة ما ليظنوا أنها اصبحت واقعا ملموسا

ربما كانت هذه مغامرة لكنها جميلة جدا لان الابحار في سطور فرويد غاية في العمق
بداية جذبني العنوان كثيرا( الهذيان في الفن والاحلام) ... الهذيان لن يهذي الا اولئك الذين اوصلتهم حمى الشغف بحلم ما الى ان ينطقو به ليلا نهارا ... نعم لهذا راقني العنوان جذبني بطريقة ما ربما لانني وصلت الى الهذيان بشيء ما اعتبره حلما جميلا

اما مقدمة الكتاب فكانت صعبة علي قليلاا لكن من اجمل ما جعل هذا الكتاب سرا يدفعني للقراءة هو انه بدا مثالا تطبيقيا يثري فكر القارئ حيث يستطيع فهم مغزى الكتاب اذا فهم المثال
وقد كان موفقا في اختياره للرواية جراديفا ليطبق عليها فلسفته التحليلية النفسية الخاصة بالهذيان
حيث تبدأ بخيوط متشابكة من الهذيان حيث يبدأ بطل الرواية عالم الاثار والحشرات هذيانه حيث يصادف في بحثه تمثالا
لجراديفا تلك الاميرة اليونانية التي ماتت حين انهارت بومباي يشده ذلك التمثال الذي يخلد مشية جراديفا لدرجة انه اصبح كالمحموم يراها في الحلم ويتخيلها ماشية في الشارع يتخذ قرارات لا منطقية حيث يسافر قاطعا ايطاليا الى بومباي
باحثا عن تلك الميتة الحية يراها هناك في بومباي في المعبد والشارع ينظر اليها بشغف ويظن انها ستختفي بعد قليل
او ستعود الى قبرها من شق ما
لكنه في احدى المرات حين تحادثه جراديفا يصحو على حقيقة انها ليست طيفا ابدا
يحلل فرويد نفسية بطل الرواية ويطبق نظرياته عليه
وما ان تكتشف خيوط الهذيان الواقعية لتجد ان الحلم الذي اخذنا الي عوالم اخرى ليس الا حقيقة كامنة في اعماقنا
iبعد ذلك يحل الراوي خيوط الحكاية كاشفا ان جراديفا تلك لم تكن الا صديقة العالم في طفولته
وكانها تحدثه -جراديفا- تخرجه من هذيانه المرضي وتزيل الستار وتزيل معه عن عينيه الغشاوة الذي حط عليهما وجعلت عمله ينسيه صديقة طفولته التي كان بينه وبينها علاقة حميمة ليبدأ عشقه لعمله وهذيانه يصور له ان تمثال جراديفا اليونانية تحمله فتاة ما خرجت من القبر لكنها حقيقة صورة تشبه تلك الطفلة: ما زالت عالقة وتاتي في النهاية لتكشف عن اخر خيوط الرواية حين يطلب منها البطل ان تمشي تحت الجسر خارجة من بومباي امامه ليرى مطابقة المشيبة
ثم يعود فرويد في نهاية المطاف بعد ان اضاف تعليقاته على الرواية
ليحللها علما فلسفيا نفسيا لظاهرة الهذيان وتكون الاوراق في نهاية الكتاب بسيطة للمتناول والفهم حتى انك لن تحتاج لقراءة كل ما فيها نظرا للتوضيح السابق

( لم أعلق على النص من الناحية الجمالية مع أنه كان يحتوي الكثير منها وذلك لأني أنهيت قراءته منذ فترة)


أختم بقولي " الهذيان ظاهرة جيدة تساعدنا على إخراج أحلامنا إلى طور الواقع بأي طريقة كانت "


12-12 -2008
9:00 مساءا


16 يناير, 2009

لك الله يا غزة


عذرا يا نور الوطن
عذرا فلا أملك إلا دمعي ودعائي
عذرا يا غزة
فقلمي لم يعد يستعير المفردات
لم يعد يفيض إلا بالألم
عذرا فالدمع أشجاني
والهم قتلني
عذرا فإني والله يا وطني لست إلا قطعة منك وإليك
فداك روحي يا نور الدنا
يا قطعة من الأرض جنت فجن بها الكون
عذرا
لا تنتظري منا في الضفة غير الدمع
لا
لاتنتظري منهم في الأمة غير الصمت
لا
لاتنتظري من مصرا غير المشي في جنازتك بعد ان قتلتك
لا
لاتنظري إلينا بعين الحزن
فإننا والله لانخجل
ننام الليل كاملا
ونحرق النهار تائها
نأكل الطعام
ونلعب ونلهو
وننساك جرحا غائرا
لا ايتها الأرض المقدسة

فنحن الأذلاء لم نعتد أن ينظر إلينا يتيم عزيز نظرة بؤس
لم نعتد أن يمر بجانبنا طيف من الجهاد

نحن من بعنا الوطن واشترينا به لهوا

لك الله يا غزة
لك الله
ودمعتي
ودعائي

لك الله
ولك ايضا الصوم في يوم العيد
سنة جديدة بحزن جديد
لك أسر وقبر

لك الله
والله اكبر من ظلم الطغاة
الله أكبر منا نحن الساكتون على الحق


27-12-2008

12 يناير, 2009

صفحة الوفيات







رفعت الأقلام
وجفت الدماء
أحرقت الصحف
وانتثر رمادها غائبا عنا
تناثر في الفضاء
في الفضاء البعيد البعيد
فأصرخ
لا شيء بعد الآن
لا شيء
يعنيني
فالقلب مثخن بالجراح
والدمعة تسقط
تحفر أخدودا
تلو الآخر
والأخاديد تتشابه
والموءودة تسأل
بأي ذنب قتلت؟؟
وبأي جرم
أمك تثكل؟؟
ولاتجيب هي
ولا أحد يجيب
فقد تعلموا لعبة الصمت منذ زمن
أغرتهم حكمة قالت أن السكوت من ذهب
وأخرى تقول لأطفال بيت أنت ممنوع عليكم اللعب
وحفظوا القول المأثور
لا أدري من أي أثر نقلوه
الصمت أبلغ من الكلام أحيانا
وحينا آخر تساقط بعض الكلم
من افواههم العاهرة
تفرحون يا اطفالي السبعة
تظنون أنهم سينطقون أخيرا
فإذا بصوتهم يقول
لا شيء
وإذا أقلامهم الفارغة كتبت
تفرحون يا أطفالي وتقولون
لعلها ساعة الثورة هبت
فإذا هي تنعيكم في صفحة الوفيات
وانا بينكم لا أدري
أأرثي نفسي
أم أرثيكم
أم أرثيك أنت
الزجاجي الروح
تبكي رجولتك الضائعة في جولة حكم بائس
كلنا يقطر دمعة
والدمعة صارت بحرا
والبحر سيغرق فيه
نحن
او أطفال الثورة
واللحن حزين لا أدري
أحقا
ستتمايل الأميرة ليلا
وتتغنى بالنصر؟

رفعت الصحف
وجف البحر
واصبح اسم الطفل في صفحة الوفيات نعيا
والدمعة سقطت




5-1-2009

4:20 عصرا

10 يناير, 2009



المطر الأوّلُ - ريم البنّا

09 يناير, 2009

رقص على الجراح...




أنا وأنت
و قطرة مطر مالحة
تحفر اخدودا في وجهي
و آخر تفاصيله أدق في وجهك
حفرته وريقات الزمن
لا أدري أي الأخدودين أكثر إيلاما حين نلمسه
أمرر أطراف أصابعي على وجنتبك
ترتبك أصابعي في حضرة عينيك
بعمق ذاك اللون المتناهي فيهما إلى ما لانهاية
يفز قلبي خارج الوقت
ويفارق الحياة لحظة الرعشة
أحدق في الفراغ
يلاحقني اللون
يمسك بيدي
يهزني
فلا أهتز
أغمض عيني
أحاول التخلص من ذاك اللون اللعين
يلاحقني
يمسك بي
يهزني
ولا أهتز
أفتح عيني
تتسلل دمعة
تحاول غسل الذاكرة
لا شيء يجدي
ذاك اللون ما زال يلاحقني
يهزني
ولا أهتز

تحدق أنت
وتسألني عيناك " أتجمد الدم في عروقك؟ ما الذي أدهشك؟"
تمد يدك
تمرر أطراف أصابعك على الأخدود الذي في وجهي
ترتبك أصابعك في حضرة عيني
يأسرك الحب اللامتناهي
يمسك بك متلبسا بذكراها
يهزك
فلا تهتز
تغمض عينيك
يلاحقك اللون
تحاول التخلص منه
فيهزك
ولا تهتز
تفتحهما
يهزك الحب
ولا تهتز

يبقى الصمت دليلنا
تتساءل العيون
تهزنا الالوان
يلتهمنا الوقت
ونقع
في اللامكان
نقدس اللاشيء
ونحترف الرقص
على جراح الوطن

ترى يا أنت يا وطني
أسأفقدكما معا
أنت وثرى الوطن؟

يا أيها الكون
خذني بعيدا
أنا فتاة الربيع الطيبة
خذني بعيدا

لا أحبذ أن أودع الاثنين
ولا واحدا

ولا أن أرقص على الجرح
ولا أن أحترف حكاية للموت

يلاحقنا اللون
يهزنا
ولانهتز


10:11 مساءا
2-1-2009