
ذات صباح
خرجت أميرة الى حافة الجرف
ربطت حصانها الابيض بحجر كبير
وقفت على المنحدر
وألقت نظرة على الأفق البعيد
فالتقت زرقتان في نهايته
وجاءت النوارس من ذاك الافق
تعلن أن مد هذا الصباح سيكون عاتيا
وأنه لا جزر بعد ثورة اليوم
حتى وإن عاد القمر للظهور
كانت الاميرة بلورية العينين كالزجاج
نقية الوجه كالثلج
شفافة ملامحها
وشعرها مسترسل كالذهب
تحمل نايا صغيرا
وكانت الحكايات تدور حولها في الشتاء البارد حول المواقد
وفي ليالي السمر الصيفية في باحات البيوت
حتى إن بعضهم روى أنه رآها تخرج من رحم الأرض
وأنها ذات يوم لابد عائدة إليها
وآخرون قالو أنها لا بد امرأة من نور
والأطفال ببرائة عيونهم يرونها فراشة جميلة
اما بعض الخرافات فقد حاكتها الجدات عن أنها امرأة من نار
وأنها ستحترق إذا ما لامست البشر
قيل أيضا أنها لاتعرف الكلام
لاتسمع
لا تأكل
و الكثير الكثير
اما الحقيقة التي يعرفونها
فتسكن الكوخ في الجبل
وترتدي ثوبا ابيضا كالأميرة
لذلك اصطلحوا على ان اسموها الأميرة في خرافاتهم
ولابد أنها لم تكن لتأبه لما هم عليه
إذ هي واقفة على حافة الجرف
تعانق الشمس بعد غياب طويل
تحدق كل منهما في الأخرى
وكأن الحزن الراقد في عينيها رطبا جعلها قادرة على التحديق في الشمس
حتى إذا طال التحديق
تبخر الحزن من روحها
منحته للشمس
وابتسمت
وعادت لتمتطي حصانها غلى كوخها
في الطريق
أخذت بعض الحزن من عيون الأطفال المحدقين فيها
4:20 مساءا
27-1-2009



0 التعليقات:
إرسال تعليق