الاثنين، 12 يناير 2009

صفحة الوفيات







رفعت الأقلام
وجفت الدماء
أحرقت الصحف
وانتثر رمادها غائبا عنا
تناثر في الفضاء
في الفضاء البعيد البعيد
فأصرخ
لا شيء بعد الآن
لا شيء
يعنيني
فالقلب مثخن بالجراح
والدمعة تسقط
تحفر أخدودا
تلو الآخر
والأخاديد تتشابه
والموءودة تسأل
بأي ذنب قتلت؟؟
وبأي جرم
أمك تثكل؟؟
ولاتجيب هي
ولا أحد يجيب
فقد تعلموا لعبة الصمت منذ زمن
أغرتهم حكمة قالت أن السكوت من ذهب
وأخرى تقول لأطفال بيت أنت ممنوع عليكم اللعب
وحفظوا القول المأثور
لا أدري من أي أثر نقلوه
الصمت أبلغ من الكلام أحيانا
وحينا آخر تساقط بعض الكلم
من افواههم العاهرة
تفرحون يا اطفالي السبعة
تظنون أنهم سينطقون أخيرا
فإذا بصوتهم يقول
لا شيء
وإذا أقلامهم الفارغة كتبت
تفرحون يا أطفالي وتقولون
لعلها ساعة الثورة هبت
فإذا هي تنعيكم في صفحة الوفيات
وانا بينكم لا أدري
أأرثي نفسي
أم أرثيكم
أم أرثيك أنت
الزجاجي الروح
تبكي رجولتك الضائعة في جولة حكم بائس
كلنا يقطر دمعة
والدمعة صارت بحرا
والبحر سيغرق فيه
نحن
او أطفال الثورة
واللحن حزين لا أدري
أحقا
ستتمايل الأميرة ليلا
وتتغنى بالنصر؟

رفعت الصحف
وجف البحر
واصبح اسم الطفل في صفحة الوفيات نعيا
والدمعة سقطت




5-1-2009

4:20 عصرا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق