09 يناير, 2009

رقص على الجراح...




أنا وأنت
و قطرة مطر مالحة
تحفر اخدودا في وجهي
و آخر تفاصيله أدق في وجهك
حفرته وريقات الزمن
لا أدري أي الأخدودين أكثر إيلاما حين نلمسه
أمرر أطراف أصابعي على وجنتبك
ترتبك أصابعي في حضرة عينيك
بعمق ذاك اللون المتناهي فيهما إلى ما لانهاية
يفز قلبي خارج الوقت
ويفارق الحياة لحظة الرعشة
أحدق في الفراغ
يلاحقني اللون
يمسك بيدي
يهزني
فلا أهتز
أغمض عيني
أحاول التخلص من ذاك اللون اللعين
يلاحقني
يمسك بي
يهزني
ولا أهتز
أفتح عيني
تتسلل دمعة
تحاول غسل الذاكرة
لا شيء يجدي
ذاك اللون ما زال يلاحقني
يهزني
ولا أهتز

تحدق أنت
وتسألني عيناك " أتجمد الدم في عروقك؟ ما الذي أدهشك؟"
تمد يدك
تمرر أطراف أصابعك على الأخدود الذي في وجهي
ترتبك أصابعك في حضرة عيني
يأسرك الحب اللامتناهي
يمسك بك متلبسا بذكراها
يهزك
فلا تهتز
تغمض عينيك
يلاحقك اللون
تحاول التخلص منه
فيهزك
ولا تهتز
تفتحهما
يهزك الحب
ولا تهتز

يبقى الصمت دليلنا
تتساءل العيون
تهزنا الالوان
يلتهمنا الوقت
ونقع
في اللامكان
نقدس اللاشيء
ونحترف الرقص
على جراح الوطن

ترى يا أنت يا وطني
أسأفقدكما معا
أنت وثرى الوطن؟

يا أيها الكون
خذني بعيدا
أنا فتاة الربيع الطيبة
خذني بعيدا

لا أحبذ أن أودع الاثنين
ولا واحدا

ولا أن أرقص على الجرح
ولا أن أحترف حكاية للموت

يلاحقنا اللون
يهزنا
ولانهتز


10:11 مساءا
2-1-2009

0 التعليقات:

إرسال تعليق