الجمعة، 13 فبراير 2009

موسيقى الالوان

موسيقى الالوان

لحن حزين
يفتتح الصورة كل صباح
شاشة تلفازنا الكبير
اللون الابيض والاسود يزينها بداية
كالتلفاز القديم الصغير الذي لم يعرف سوى لونين وقناتين
احداهما اسرائيل الاخبارية
والاخرى قناة الاردن
يجب ان أضغط على بعض الازرار كي يظهر اللون
لم تكن هكذا من قبل
فقط منذ يومين
لست آلف هذا الجهاز اساسا
ولا اظنه كذلك
آآآآآآآآه
اللحن
نسيت اللحن الذي أخذني إلى هنا
اللحن يقول
دوري مي فا
سي صول لا فا
دوري يا ايامي دوري
إذن دارت الأيام
وخلطت الصور
وما زال هو مكانه
أقصد التلفاز
أيامه هذه كالمريض بعد هذه العلة التي اصابته
أو
انا اكره ضغط زرا أخر كي ا راه ملونا فاعتبرته مريضا
الحقيقة أنني أنا المريضة هذه المرة
وأن شحوب لوني واكتئاب الحروف واللحن الشجن الذي اعتنقته تماما منذ يومين
لم يكن ليجعلني أقوى على ضغط رز آخر
ولا ليجعلني أفكر لم مع بقية الجالسين يعمل دون الحاجة للزر الآخر
أهو متضامن مع حزني
أأخبرته عصفورة مارة بأني شجية استعذبت الموت حينا
فاستعذب هو السواد
ولم يترك لبياض الدنيا أن يخلط الألوان
فشاهد شحوب عيني ليلا
وبالرغم من أنه لا يألفني ولا أنا
إلا أن الشعاع الذي اخترقه أحزنه
ود لو يجعلني فرحة
فلم يجد إلا خبرا عن طفل مقتول
لم يجد إلا مأساة أخرى للوطن المكلوم
أو قصة حب تقذفها العذابات في تيارات الألم
لهذا استعذب الاسود والابيض ليثنيني عن رؤية شيء يحزنني أكثر
وحين لم يجد مفرا ولم يثنني
خرجت الوانه
واخرجت معها دمعة مآقي عيون الأميرة انا
وتكرر الحدذ
واللحن الحزين
كل صباح


شذى الزهور
5:15 مساءا

11-2-2009

قراءة في المرأة في اسرائيل - باسل يوسف النيراب




المرأة في إسرائيل
للكاتب باسل يوسف النيراب

على الغلاف
" اهتم الكاتب بالوقائع التي تمس المرأة الإسرائيلية بشكل مباشر خاصة موضوع الأسرة والمشكلات التي تعاني منها عبر الولوج إلى داخل الكيان المغلق للمجتمع الإسرائيلي .
كما يرصد الكاتب مشاركة المرأة في الجيش الإسرائيلي مستعرضا حجم الفساد الأخلاقي الناتج عن ذلك بالإضافة إلى بيان مظاهر مشاركة المرأة في المجال الاقتصادي وأثر ذلك في حياتها
كما في هذا الكتاب بيان لمظاهر الفساد والنخر الاجتماعي في المجتمع الإسرائيلي عبر التركيز على أراء القادة والمفكرين الإسرائيليين التي ترصد هذه المظاهر وأثرها في المجتمع والدولة وتقديم رؤية واضحة عن المجتمع الإسرائيلي تبين حجم الصراع القائم على أساس طائفي ودور كل تيار من التيارات المتناحرة في تغذية هذا الصراع"

المرأة في إسرائيل كتاب مميز بالنسبة لي وربما نحن لسنا من المهتمين كثيرا بمعرفة الصراع الدائر والثغرات المجتمعية في إسرائيل ، لا ادري أكان السبب الحقيقي في عدم معرفتنا لطبيعة عدونا الأول الإعلام أو نحن أنفسنا لكنه حتما واقع مطلوب كي نستطيع تحديد أهدافنا وطموحاتنا في النصر إن نعرف عدونا جيدا من الداخل والخارج .
وقد وجدت فيه شافية للكثير من التساؤلات التي كنت اطرحها سابقا على نفسي . فهو يعرض ملفات الفساد والصراع الإسرائيلي بشكل واضح ومدعم بالأدلة التاريخية منذ قيام دولة إسرائيل حتى وقت كتابته.

يقسم الكتاب إلى فصلين الأول بعنوان مقدمة حول المجتمع الإسرائيلي والثاني مظاهر مشاركة المرأة في المجتمع ، ويتكون الفصل الأول من ثلاثة عناوين رئيسية يبدأ بالصراع الشرقي الغربي المتمثل بداية بالهجرة اليهودية إلى أراضي فلسطين عام 1948 حيث بدأت هجرة اليهود الغربيين الأشكناز وتتكون لغتهم من خليط العبرية بالألمانية وتسمى ياديش والطائفة الأخرى هي السفارديم وهم اليهود الشرقيون وتتكون لغتهم من خليط العبرية بالاسبانية وتسمى لادينو وقد تمثل شرخ بين الطائفتين منذ بداية الهجرة حيث كان الاشكناز يعتبرون نفسهم طائفة أفضل من غيرهم من اليهود وقد تلقوا معاملة حسنة منذ بدايات الهجرة وما زالوا حتى الآن يسيطرون على المناصب الهامة في الدولة دون غيرهم .
ويشرح العنوان الثاني في الفصل الصراع العلماني الديني حتى أن اليهود يختلفون فيما بينهم لتعريف من هو اليهودي ويتضح هذا الشرخ في حادثة اغتيال إسحاق رابين والتي قام بها احد اليهود المتطرفون والذي يعد إسحاق رابين علمانيا فرط في ارض الميعاد للفلسطينيين حين تم تسليم أريحا للسلطة الوطنية الذين لا يمتلكون إي حق فيها حسب اليهود المتدينين وقد حصلت هذه الحادثة بعد إن قام احد الحاخامات اليهود المتطرفين بالإعلان عن انه يجب قتل رابين بعد ما فعله حيث رابين اشكنازي علماني .
وتكتمل حكاية الصراعات في القسم الثالث حيث الصراع الديني الديني والذي يتمثل في طائفتين وهما الأرثوذوكسية اليهودية والتي تقوم عقيدتها على إن اليهودية دين حياة وقد قامت على يد اليهود الاصطلاحين وتنقسم إلى فئتين الأولى تعترف بإسرائيل والصهيونية والثانية تدعى الحرديم ولا تعترف بإسرائيل والصهيونية والطائفة الثانية هي اليهودية الإصلاحية والتي يقوم جوهرها عن نزع القداسة عن كثير من المعتقدات الدينية اليهودية ووضعها في إطار تاريخي.


ويكون الفصل الثاني في الكتاب بعنوان مظاهر مشاركة المرأة في المجتمع ويبدأ بالمرأة في التوراة والتلمود حيث تقول التعاليم أن المرأة هي التي أخرجت آدم من الجنة بعد أن أغوتها الحية بالأكل من الشجرة المقدسة وبدورها قامت هي بإغواء آدم فأكل منها وخرج من الجنة وقد عاقب الله الحية فيما بعد بأنها تزحف على بطنها وتأكل التراب وعاقب المرأة بآلام المخاض والحيض. والتلمود كلمة مشتقة من لامود وهي تعني التعاليم أو دراسة وهي اصطلاحا التعاليم اليهودية التي نقلها الأحبار اليهود شرعا وتفسيرا للعهد القديم . يجمع التلمود العديد من المهازل التي تمس المرأة والإنسان حيث ورد فيه الإنسان ابن الشيطان وذلك أن ادم حين لعنه الله رفض معاشرة زوجته كي لاتنجب تعساء وعاشر شيطانه فأنجبت شياطين وهكذا أصبح الشياطين من نسل البشر والبشر من نسلهم وورد فيه أيضا أن واحسرتاه على الذي تكون ذريته إناثا . وفي الزواج والطلاق تحث اليهودية على الزواج وتعد العزوبية سببا من أسباب تخلي الله عن شعب إسرائيل . فيشرح المرأة والحاخامات حيث تعد المرأة اليهودية نجسة إذا لمست عباءة الصلاة الطاليت وجب شراء غيرها حتى ظهرت حركات التنوير اليهودية .
ثم ينتقل الكتاب إلى قسم التربية والتعليم والمناهج ويشرح كيف يربي اليهود أبناءهم على كره العرب وعلى أن هذه الأرض لهم وان العرب أشرار ويجب قتلهم فيستخدم التعليم وسيلة لتحقيق أهداف السياسة الصهيونية وتتم أيضا التربية الدينية التي يتم فيها تعليم التوراة والتلمود .
إما القسم الثالث فيشرح انحراف المجتمع الإسرائيلي موضحا الفساد الاجتماعي القائم وجرائم العنف ويكون هذا نتيجة للإشباع التربوي العنيف الذي يتعرض له الطلبة في مناهجهم التعليمية والتربوية في المدارس والجامعات والحقد المحشو في الفكر الصهيوني الذي يشبعون به ويستند أيضا هذا الفساد إلى الشرخ القائم في الصراع الموجود في الدولة .
أما القسم الرابع فيشرح دورالمراة في الجيش الإسرائيلي حيث تجب عليها الخدمة في الجيش لمدة سنتين وقد شاركت المرأة في العصابات المسلحة بداية في عام 1948 مثل عصابة الهاجانا ثم تم إنشاء قسم خاص للنساء فيها وقد تطورت مشاركتها تبعا لتطور الجيش الإسرائيلي إلا أن هذا ساهم في الدعارة المباشرة في الثكنات العسكرية وزاد من الجرائم وتجارة المخدرات وتهريبها وقد صرح بعض الكتاب إن بعض هذه الأمور تتم بعلم مسؤولين في الجيش الإسرائيلي وذلك لأنهم ربما متورطون في مثلها أو لأنهم مهتمون بإخفائها عن الإعلام ويعزى هذا الانحراف إلى نفسية الجنود في الحرب والتعليم الصهيوني الحاقد الذي تلقوه.
وينتهي القسم الأخير بمشاركتها الاقتصادية حيث تعمل والرجال جنبا غلى جنب بعد أن طالبت بمساواتها مع الرجال .

يختم الكتاب بعنوان كبير وهو المجتمع الإسرائيلي إلى أين أما أنا فأظنه هالكا على حجم الشرخ الهائل الذي يحياه .



بقلم
شذى الزهور
10:30 مساءا
31-1
-2009